الشهيد الأول
409
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
الجميع ، ولإطلاق قول الصادق ( 1 ) عليه السَّلام : ما مات في الماء فلا تأكله فإنّه مات فيما فيه حياته . وفي الأخبار ( 2 ) الصحاح التعليل بأنّ الشبكة والحضيرة لمّا عملت للاصطياد جرى مجرى المقبوض باليد ، وقضيّتها حلَّه ولو تميّز الميّت وبه أفتى الحسن ( 3 ) ، والباقون حرّموا ما تميّز ميّتاً جمعاً بين الروايات . وإذا وجد في يد مسلم سمك ميّت حلّ أكله وإن لم يخبر بحاله ، عدلًا كان أو فاسقاً . ولو وثب السمك إلى الجدد أو نضب عنه الماء أو نبذه إلى الساحل فأخذه بيده أو آلته حيّاً حلّ ، وإن أدركه بنظره حيّاً ولم يقبضه فالأقرب التحريم . ولو عاد السمك بعد إخراجه حيّاً إلى الماء فمات فيه حرم . ولو قطع منه قطعة بعد خروجه فهي حلال وإن عاد الباقي إلى الماء ، سواء مات فيه أم لا . ويباح أكله حيّاً لصدق الذكاة ، وقيل : لا يباح أكله حتّى يموت كباقي ما يذكَّى . الخامس : ذكاة الجراد وهي بأخذه حيّاً باليد أو بالآلة . ولا يشترط فيه التسمية ، ولا إسلام الأخذ إذا شاهده مسلم ، وقول ابن زهرة ( 4 ) هنا كقوله في السمك . ولو أحرقه بالنار قبل أخذه لم يحلّ . وكذا لو مات في الصحراء أو في الماء قبل أخذه وإن أدركه بنظره .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 35 من أبواب الذبائح ح 1 ج 16 ص 303 . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 35 من أبواب الذبائح ج 16 ص 303 . ( 3 ) المختلف : ج 2 ص 674 . ( 4 ) الغنية : ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 556 .